Skip to content

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل المبحث الثالث والعشرون: المطلق والمقيد حكم حمل المطلق على المقيد

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل

محمد بكر إسماعيل

Printed page ٢٣١

وكذا من قاله لامرأته: "إن دخلت الدار فأنت طالق"، ثم قال بعد ذلك: "إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق"، فدخلت راكبة أو ماشية يقع الطلاق، ولا يتقيَّد المطلق بصفة الركوب.

وإذا كان عُرْفُ أهل اللسان هذا -يجب حمل كتاب الله تعالى وكلام الرسول ﷺ على المتعارف؛ لأن كلام الله تعالى نزل بلغة العرب على حسب عاداتهم.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ ١.

والرسول ﵇ منهم, فيكون كلامه محمولًا على تعارفهم في الأصل؛ ولأن في هذا نسخ المطلق، لأن النسخ ليس إلا بيان انتهاء مدة الحكم.

ومن حمل المطلَق على المقيَّد -وقَبْلَ التقييد يجوز العمل به، وبعده لا يجوز- فقد انتهى حكم المطلق ضرورة.

والنسخ لا يجوز إلّا عند تساوي الدليلين.

والقياس وخبر الواحد لا يساوي الكتاب, والمتواتر" أ. هـ٢.

أقول: لكلٍّ من المذهبين السابقين وجاهته، وإن كانت النفس إلى مذهب الحنفية أَمْيَلُ، لقوة حجتهم -والله أعلم.