Skip to content

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل المبحث السابع عشر: نقط المصاحف وشكلها وتجزئتها وتحسينها حكم نقط المصحف وشكله

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل

محمد بكر إسماعيل

Printed page ١٥٠

٢- وقال الجمهور من السلف والخلف: يجوز نقط المصحف وشكله؛ لأن الضرورة إليه ملحة، وهو لا يخلُّ بالرسم، وإنما يزينه ويكمله، ويعين القراء على قراءة القرآن من غير لحن.

قال النووي: نقط المصحف وشكله مستحَبٌّ؛ لأنه صيانةٌ له من اللحن والتحريف.

وقال مالك: لا بأس بالنقط في المصاحف التي يتعلَّم فيها الغلمان، أما الأمهات فلا١.

وما قاله مالك ﵁ هو القول الصحيح، فقد أفتى بوجوب المحافظة على أمهات المصاحف كما هي من غير نقط ولا شكل لتظلَّ مرجعًا للمسلمين، وتراثًا لأولهم وآخرهم، وتحقيقًا لاتباع سنة الخلفاء الراشدين, بخلاف غيرها من المصاحف التي تكتب للغلمان، ومَنْ في حكمهم للضورة والحاجة إلى ذلك الضبط -والله أعلم.