Skip to content

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل المبحث السادس عشر: رسم المصحف موقف السلف من كتابة المصاحف بغير الرسم العثماني

دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل

محمد بكر إسماعيل

Printed page ١٢٨

والأصح -كما قلنا من قبل- ما أفتى به الأئمة الأربعة وغيرهم من السلف الصالح -رضوان الله عليهم، للأسباب التي ذكرناها، وإن كان لقول الباقلَّاني والعز بن عبد السلام وجاهته من حيث إن المصلحة العامة تقتضيه في العصور التي انتشر فيها الجهل، ولكن الأولى أن نتمسَّك بما تمسَّك به السلف الصالح؛ لأنهم أعلم منَّا بمصالح العباد وسنن الاتباع.

وإن رسم المصحف على هذا النحو الذي كان عليه في عهد عثمان ﵁ يمثِّلُ لونًا من ألوان التراث الديني، ويُعْتَبَرُ برهانًا صادقًا على مدى عناية المسلمين بكِتَاب ربهم نطقًا وكتابة.

وهو ظاهرة يتميز بها المصحف من غيره، فيجب أن تبقى كما هي.

ومن يدري لعل في هذا الرسم أسرارًا خفيت علينا, ربما يظهر لنا شيء منها بالدراسة والتمحيص.

ومحو هذه الظاهرة تضييع لهذه الأسرار، ومحو لهذه الآثار التي توارثها الأجيال جيلًا بعد جيل.