شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة
الترغيب والحث على قراءة القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
قال الإمام المنذري ﵀: الترغيب في قراءة القرآن.
وعن عقبة بن عامر ﵁، قال: (خرج رسول الله ﷺ ونحن في الصفة، فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين زهراوين في غير إثم ولا قطع رحم؟ فقلنا: يا رسول الله! كلنا يحب ذلك، فقال ﷺ: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو فيقرأ آيتين من كتاب الله ﷿، خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل)، رواه مسلم وأبو داود.
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها، وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانه، ريحها طيب، وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة ليس لها ريح، وطعمها مر)، متفق عليه.
هذه أحاديث أخرى يذكرها الإمام المنذري ﵀ في كتابه الترغيب والترهيب، في باب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغير ذلك.
فالمؤمن يقرأ كتاب الله، ويحفظ منه ما استطاع؛ لأنه يعلم أنه نور في قلبه، وأنه بحفظ المؤمن له، يحفظه الله ﷿ به، فيتعلم القرآن؛ لأن خير الناس متعلم القرآن والعالم به.