تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل إعطاؤه من هو أهل للزكاة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٠

الْخَارِصَ أَنْ يَدَعَ لَهُمُ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ فَلَا يَخْرُصُهُ عَلَيْهِمْ، لِمَا يَعْرُو النَّخِيلَ مِنَ النَّوَائِبِ، وَكَانَ هَذَا الْخَرْصُ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتُصْرَمَ، وَلِيَتَصَرَّفَ فِيهَا أَرْبَابُهَا بِمَا شَاءُوا وَيَضْمَنُوا قَدْرَ الزَّكَاةِ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَبْعَثُ الْخَارِصَ إِلَى مَنْ سَاقَاهُ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ وَزَارَعَهُ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ الثِّمَارَ وَالزُّرُوعَ وَيُضَمِّنُهُمْ شَطْرَهَا، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ فَقَالَ عبد الله: ( «تُطْعِمُونِي السُّحْتَ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَأَنْتُمْ