تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكم الدفن وسنية اللحد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ٥٠٣

عِنْدِ رَأْسِ الْمَيِّتِ وَرِجْلَيْهِ، وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ: ( «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» ) . وَفِي رِوَايَةٍ: ( «بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ» ) .

وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى قَبْرِ الْمَيِّتِ إِذَا دُفِنَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا.

وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَسَأَلَ لَهُ التَّثْبِيتَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ.

وَلَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ يَقْرَأُ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَلَا يُلَقِّنُ الْمَيِّتَ كَمَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ حَدِيثِ أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمُ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ، فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ لْيَقُلْ: يَا فُلَانُ فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ