تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في الجلوس بين السجدتين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٣١

( «وَكَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَيَجْعَلُ مِرْفَقَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَطَرَفَ يَدِهِ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَيَقْبِضُ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَيُحَلِّقُ حَلْقَةً، ثُمَّ يَرْفَعُ أُصْبُعَهُ يَدْعُو بِهَا وَيُحَرِّكُهَا» ) هَكَذَا قَالَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ عَنْهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أبي داود عَنْ عبد الله بن الزبير أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ ( «كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا» ) فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي صِحَّتِهَا نَظَرٌ، وَقَدْ ذَكَرَ مسلم الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، بَلْ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ» .

وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أبي داود عَنْهُ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ.

وَأَيْضًا لَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ لَكَانَ نَافِيًا، وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ مُثْبِتًا وَهُوَ مُقَدَّمٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، ذَكَرَهُ أبو حاتم فِي " صَحِيحِهِ ".

ثُمَّ كَانَ يَقُولُ [بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ] : ( «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» ) هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْهُ ﷺ، وَذَكَرَ