تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه ﷺ في السارق

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٥/ ٤٧

بِفَمِهِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ بِشَيْءٍ، فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا فِي جَرِينِهِ هُوَ بَيْدَرُهُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَهَذَا قَضَاؤُهُ الْفَصْلُ، وَحُكْمُهُ الْعَدْلُ.

وَقَضَى فِي الشَّاةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ مَرَاتِعِهَا بِثَمَنِهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبِ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ.

«وَقَضَى بِقَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ نَائِمٌ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَأَرَادَ صفوان أَنْ يَهَبَهُ إِيَّاهُ، أَوْ يَبِيعَهُ مِنْهُ، فَقَالَ: " هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .

وَقَطَعَ سَارِقًا سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ.

وَدَرَأَ الْقَطْعَ عَنْ عَبْدٍ مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ. وَقَالَ: " «مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَرُفِعَ إِلَيْهِ سَارِقٌ، فَاعْتَرَفَ، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ: «مَا إِخَالُهُ