تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في قضائه ﷺ على من أقر بالزنى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٥/ ٢٨

وَفِي " السُّنَنِ ": «أَنَّهُ لَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَالَ: يَا قَوْمِ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي، وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ قَاتِلِي» .

وَفِي " صَحِيحِ مسلم ": «فَجَاءَتِ الغامدية فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَأَنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَرُدُّنِي، لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ ماعزا؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: " إِمَّا لَا، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي "، فَلَمَّا وَلَدَتْ، أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ "، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَسَبَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَهْلًا يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ " ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ» .

وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ": «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِيمَنْ زَنَى، وَلَمْ يُحْصِنْ