تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل فضل الطب النبوي

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٤/ ٣٨١

أَفَاضَ اللَّهُ ﷾ عَلَيْهِمْ مِنْ عِلْمِهِ وَحِلْمِهِ.

وَلِذَلِكَ كَانَتِ الطَّبِيعَةُ الدَّمَوِيَّةُ لَهُمْ، وَالصَّفْرَاوِيَّةُ لِلْيَهُودِ، وَالْبَلْغَمِيَّةُ لِلنَّصَارَى، وَلِذَلِكَ غَلَبَ عَلَى النَّصَارَى الْبَلَادَةُ، وَقِلَّةُ الْفَهْمِ وَالْفِطْنَةِ، وَغَلَبَ عَلَى الْيَهُودِ الْحُزْنُ وَالْهَمُّ وَالْغَمُّ وَالصَّغَارُ، وَغَلَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْعَقْلُ وَالشَّجَاعَةُ وَالْفَهْمُ وَالنَّجْدَةُ وَالْفَرَحُ وَالسُّرُورُ.

وَهَذِهِ أَسْرَارٌ وَحَقَائِقُ إِنَّمَا يَعْرِفُ مِقْدَارَهَا مَنْ حَسُنَ فَهْمُهُ، وَلَطُفَ ذِهْنُهُ، وَغَزُرَ عِلْمُهُ، وَعَرَفَ مَا عِنْدَ النَّاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

بِعَوْنِهِ تَعَالَى تَمَّ الْجُزْءُ الرَّابِعُ مِنْ زَادِ الْمَعَادِ فِي هَدْيِ خَيْرِ الْعِبَادِ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الْخَامِسُ وَأَوَّلُهُ فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي أَقْضِيَتِهِ وَأَحْكَامِهِ