تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه ﷺ في قص الشارب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٧٤

خَمْسٌ. . .) وَذَكَرَ مِنْهَا قَصَّ الشَّارِبِ.

وَاحْتَجَّ الْمُحْفُونَ بِأَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْإِحْفَاءِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ، وَبِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجُزُّ شَارِبَهُ» )

قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَهَذَا الْأَغْلَبُ فِيهِ الْإِحْفَاءُ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ. وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: ( «جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى» ) ، قَالَ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْإِحْفَاءَ أَيْضًا، وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أبي سعيد، وأبي أسيد، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وجابر، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُحْفُونَ شَوَارِبَهُمْ.

وَقَالَ إبراهيم بن محمد بن حاطب: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ كَأَنَّهُ يَنْتِفُهُ) ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَتَّى يُرَى بَيَاضُ الْجِلْدِ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَلَمَّا كَانَ التَّقْصِيرُ مَسْنُونًا عِنْدَ الْجَمِيعِ كَانَ الْحَلْقُ فِيهِ أَفْضَلَ قِيَاسًا عَلَى الرَّأْسِ، وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُحَلِّقِينَ