تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل هديه ﷺ في الطعام

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٤٤

قَائِمًا. فَقِيلَ: هَذَا نَسْخٌ لِنَهْيِهِ، وَقِيلَ: بَلْ فَعَلَهُ لِبَيَانِ جَوَازِ الْأَمْرَيْنِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ شَرِبَ فِيهَا قَائِمًا لِعُذْرٍ، وَسِيَاقُ الْقِصَّةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْتَقُونَ مِنْهَا فَأَخَذَ الدَّلْوَ وَشَرِبَ قَائِمًا.

وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَجَوَازُهُ لِعُذْرٍ يَمْنَعُ مِنَ الْقُعُودِ، وَبِهَذَا تُجْمِعُ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَانَ إِذَا شَرِبَ نَاوَلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ أَكْبَرَ مِنْهُ.