تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ١/ ١٣٦

وَلَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَنَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أبي داود أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ أَشْيَاءَ وَذَكَرَ مِنْهَا: وَنَهَى عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ، فَلَا أَدْرِي مَا حَالُ الْحَدِيثِ وَلَا وَجْهُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي بَاطِنَ كَفِّهِ. وَذَكَرَ الترمذي «أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» وَصَحَّحَهُ، وَأَنْكَرَهُ أبو داود.

وَأَمَّا الطَّيْلَسَانُ فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ لَبِسَهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مسلم مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الدجال فَقَالَ ( «يَخْرُجُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ» ) . وَرَأَى أنس جَمَاعَةً