تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٤ - ذكر الوضوء من مس الذكر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٠٤

وَحَكَى رَجَاءٌ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فَتَذَاكَرَا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى مِنْهُ الْوُضُوءَ وَيَحْيَى لَا يَرَى ذَلِكَ وَتَكَلَّمَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ فَحَصَلَ أَمْرُهُمَا عَلَى أَنِ اتَّفَقَا عَلَى إِسْقَاطِ الِاحْتِجَاجِ بِالْخَبَرَيْنِ مَعًا خَبَرِ بُسْرَةَ وَخَبَرِ قَيْسٍ، ثُمَّ صَارَا إِلَى الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فَصَارَ أَمْرُهُمَا إِلَى أَنِ احْتَجَّ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يُمْكِنْ يَحْيَى دَفْعُهُ، وَاحْتَجَّ يَحْيَى فِي الرُّخْصَةِ بِبَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ.

وَحَكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ مَسِّ ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ فَهُوَ طَاهِرٌ وَاخْتَلَفُوا فِي انْتِقَاضِ طَهَارَةِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ فِيهِ فَلَا