تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٤ - ذكر الوضوء من مس الذكر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٠٣

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ

١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا مُحَاضِرُ بْنُ مُوَرِّعٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: تَوَضَّأْتُ فَمَسِسْتُ ذَكَرِي أَوْ أَتَوَضَّأُ فَأَمَسُّ ذَكَرِي، قَالَ: «هُوَ مِنْكَ».

١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، أَنَّ طَلْقًا، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَمِسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا هُوَ كَبَعْضِ جَسَدِكَ.

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّ بَوْلًا أَوْ غَائِطًا أَوْ دَمًا فَمَسِّ الذَّكَرِ أَوْلَى أَنْ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذَّكَرَ إِذَا مَسَّ الْفَخِذَ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْيَدِ وَالْفَخِذِ، وَتَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ.

وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، وَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ فِيهِمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي أَذْهَبُ إِلَى الْوُضُوءِ.