تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٢ - ذكر الوضوء من القلس

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٨٩

وَالْغَائِطِ وَالرِّيحِ أَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ مِنْ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ وَالْقَلْسُ فِي نَفْسِهِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ حَدَثًا كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ أَوْ لَا يَكُونُ حَدَثًا فَلَا مَعْنَى لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

وَقَدِ احْتَجَّ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي إِيجَابِهِمِ الْوُضُوءَ مِنَ الْقَيْءِ بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ.

٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ قَالَ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وُضُوءًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ يَخْلُوا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْهُ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ كَمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ سَائِرِ الْأَحْدَاثِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٌ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَجِبَ فِيهِ فَرْضٌ. وَكَانَ أَحْمَدُ يُثْبِتُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنْ ثَبَتَ اشْتِهَارُ يَعِيشَ وَأَبِيهِ بِالْعَدَالَةِ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهَمَا، قَالَ: وَلَمْ يَثْبُتْ