تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - ذكر الأذان للصلوات قبل دخولها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٣/ ٢٩

الْمَوْضِعِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَالنُّعْمَانُ، وَصَاحِبَاهُ يَقُولُونَ: إِنْ زَالَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ وَهُوَ يُؤَذِّنُ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

١٤ - ذِكْرُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ قَبْلَ دُخُولِهَا

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا إِلَّا الْفَجْرَ.

فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجُوزُ الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ».

١١٨١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ».

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُؤَذَّنُ لِشَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا، هَذَا