تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٦ - ذكر اختلاف أهل العلم في سنة الأذان

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٣/ ١٥

أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَيَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: وَكَانَ إِذَا جَاءَ قُبَا يُؤَذِّنُ لَهُ بِلَالٌ، فَجَاءَ يَوْمًا لَيْسَ مَعَهُ بِلَالٌ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ: فَرَقَيْتُ فِي عَذْقٍ، فَأَذَّنْتُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَبْتَ يَا سَعْدُ إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي فَأَذِّنْ»، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا سَعْدُ»، فَأَذَّنَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُبَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ، يَعْنِي لِبِلَالٍ: فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ الْأَذَانَ، قَالَ: إِلَى سَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ، فَدَعَا عُمَرُ سَعْدًا، فَقَالَ: الْأَذَانُ إِلَيْكَ وَإِلَى عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ الْعَنَزَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُ بِلَالٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: امْشِ بَيْنَ يَدَيَّ كَمَا كَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَرْكُزَهَا بِالْمُصَلَّى حَيْثُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَفَعَلَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْلَادُنَا حَتَّى الْيَوْمِ ".

٦ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي سُنَّةِ الْأَذَانِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سُنَّةِ الْأَذَانِ، فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَمَنْ تَبِعْهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ: الْأَذَانُ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ، لَمْ يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ إِلَّا فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ، فَإِنَّ مَالِكًا كَانَ يَرَى أَنْ يُقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، وَالشَّافِعِيَّ يَرَى أَنْ يُكَبِّرَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعًا، يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَاتَّفَقَا فِي سَائِرِ الْأَذَانِ.