تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٤١٦

لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ، وَلِأَنَّهُ لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ عَنْ وَقْتِهَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ عَلَيْهِ قَضَاءُ أَيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ فَحَنِثَ فِي يَمِينٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ ظِهَارٍ فَأَدَّى ذَلِكَ قَبْلَ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ الْأَيَّامِ الَّتِي عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ بَدَأَ بِأَيِّ ذَلِكَ بِدَايَةً أَنَّ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَكَانَ مُسِيئًا فِي تَأْخِيرِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ.

٣٤ - ذِكْرُ الرَّجُلِ يَذْكُرُ صَلَاةً فَائِتَةً وَهُوَ فِي أُخْرَى

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ فَيَذْكُرُ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً قَبْلَهَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَفْسُدُ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَلَكِنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي ذَكَرَهَا ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْعَصْرِ فَذَكَرَ الظُّهْرَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَهُ سُبْحَةً ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي الصَّلَاةَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ الْفَائِتَةَ، هَذَا قَوْلُ طَاوُسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ.