تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢ - ذكر عدد ركعات الصلوات الخمس

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣١٨

أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ اللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».

٢ - ذِكْرُ عَدَدِ رَكَعَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُخَافَتُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَيُجْلَسُ فِيهَا جَلْسَتَيْنِ فِي كُلِّ مَثْنَى جِلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ، وَأَنَّ عَدَدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَرْبَعًا كَصَلَاةِ الظُّهْرِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَيُجْلَسُ فِيهَا جَلْسَتَيْنِ فِي كُلِّ مَثْنَى جِلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ، وَأَنَّ عَدَدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا يُجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ مِنْهَا بِالْقِرَاءَةِ وَيُخَافَتُ فِي الثَّالِثَةِ، وَيُجْلَسُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ جِلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ وَفِي الْآخِرَةِ جِلْسَةٌ، وَأَنَّ عَدَدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا، يُجْهَرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ مِنْهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَيُخَافَتُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَيُجْلَسُ فِيهَا جَلْسَتَيْنِ كُلَّ مَثْنَى جِلْسَةٌ لِلتَّشَهُّدِ، وَأَنَّ عَدَدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ يُجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَيُجْلَسُ فِيهَا جَلْسَةً وَاحِدَةً لِلتَّشَهُّدِ هَذَا فَرْضُ الْمُقِيمِ.

فَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَفَرْضُهُ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ فَرْضَ الْمُسَافِرِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ كَفَرْضِ الْمُقِيمِ.

٩٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح وَ. . . . . . . . . . .