تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر اختلاف أهل العلم في عظام الميتة والعاج

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٨١

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْمُحَرَّمِ بِحَالٍ اسْتِدْلَالًا بِخَبَرِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لِمَا قِيلَ فِي شُحُومٍ أَنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: لَا، هِيَ حَرَامٌ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْيَهُودِ، فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلِيلٌ أَنَّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرَّمٌ اسْتِعْمَالُهُ، وَمُحَرَّمٌ بَيْعُهُ، وَشِرَاؤُهُ، وَيَدُلُّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ بَرَكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، ثَلَاثًا، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».

١١ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عِظَامِ الْمَيْتَةِ وَالْعَاجِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِانْتِفَاعِ بِعِظَامِ الْمَيْتَةِ وَأَنْيَابِ الْفِيَلَةِ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، قَالَ عَطَاءٌ: زَعَمُوا أَنَّهُ لَا يُصَابُ عِظَامُهَا إِلَّا وَهِيَ مَيْتَةٌ، قَالَ: فَلَا يُسْتَمْتَعُ بِهَا، قِيلَ: وَعِظَامُ الْمَيْتَةِ كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَيُجْعَلُ فِي عِظَامِ الْمَيْتَةِ يَحْنَا فِيهِ؟ قَالَ: لَا.

وَكَرِهَ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَاجَ،