تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٦ - ذكر البكر يستمر بها الدم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٣٠

رِجَالٌ وَلِيَوْمَيْنِ أَيَّامٌ قَالَ اللهُ ﷿ ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١] وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ بِأَخَوَيْنِ.

١٦ - ذِكْرُ الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَقْعُدُ كَمَا تَقْعُدُ نِسَاؤُهَا هَذَا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبِكْرِ لَا تُعْلَمُ لَهَا قُرُوءٌ وَتُسْتَحَاضُ قَالَ: لِتَنْظُرْ قُرُوءَ نِسَائِهَا أُمِّهَا وَخَالَتِهَا وَعَمَّتِهَا، ثُمَّ هِيَ تُعَدُّ مُسْتَحَاضَةً فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ أَقْرَاءَ نِسَائِهَا فَلْتَمْكُثْ عَلَى أَقْرَاءِ النِّسَاءِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي كَمَا تَفْعَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ.

وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ وَقْتَ الْأُمِّ أَوِ الْخَالَةِ أَوِ الْعَمَّةِ فَإِنَّهَا تَجْلِسُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَمْنَةَ وَتُصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: إِذَا كَانَتْ مُبْتَدَأَةً لَا مَعْرِفَةَ لَهَا أَمْسَكَتْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا جَاوَزَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ وَأُشْكِلَ وَقْتُ الْحَيْضِ عَلَيْهَا مِنَ الِاسْتِحَاضَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ إِلَّا لِأَقَلِّ مَا تَحِيضُ لَهُ النِّسَاءُ وَذَلِكَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَقْضِي صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ يَوْمًا هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَإِذَا ابْتَدَيَتِ الْمَرْأَةُ فَحَاضَتْ فَطَبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَإِنَّ