تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣ - ذكر إسقاط فرض الصلاة عن الحائض

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٢٠٢

كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا قَالَتْ: وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً قَالَتْ: فَالْأَخْذُ بِالْأَوَّلِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَالتَّارِكُ بِهَا قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: «وَمَا شَأْنُكِ؟» قُلْتُ: لَا أُصَلِّي قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ ﵎ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجِّكِ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

٣ - ذِكْرُ إِسْقَاطِ فَرَضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا.

وَإِذَا سَقَطَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَنْهَا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُلْزِمَهَا قَضَاءُ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُهْرِهَا وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ.

٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ» فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟