تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٧ - ذكر المتيمم يمر بالماء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٧٣

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ وَبَيْنَ مَنْ أَخْطَأَ رَحْلَهُ إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحَالٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ بِخَطَأٍ أَوْ نِسْيَانٍ.

٣٧ - ذِكْرُ الْمُتَيَمِّمِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا تَيَمَّمَ الرَّجُلُ لِلْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ طَلَبَ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ مَرَّ بِالْمَاءِ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَارَ إِلَى مَكَانٍ لَا مَاءَ بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ وَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَ وَصَلَ إِلَى الْمَاءِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ وَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُسَافِرِ يَمُرُّ بِالْمَاءِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ ثُمَّ تُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِنْ مَرَّ بِالْمَاءِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيُدْرِكُ الْمَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَعْرِفُهُ ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَإِنْ مَرَّ بِالْمَاءِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَاءً وَتَرَكَ الْوُضُوءَ ثُمَّ تُدْرِكُهُ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ يَتَوَضَّأُ وَأَعَادَ مَا صَلَّى.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ مُسِيءٌ حَيْثُ عَمَدَ تَرْكَ الْوُضُوءِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَا مَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ.