تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر التيمم بالحصى والرمل

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٩

بِالْمَدِينَةِ وَبِقُبَاءٍ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ مَسَاجِدِهِ فِي سَبَخَةٍ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنَّ مَا كَانَ مِثْلَ الْجِصِّ وَالنُّورَةِ وَتُرَابِ السَّبَخَةِ لَا يُتَيَمَّمُ بِهِ، هَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ لِأَنَّ تُرَابَ السَّبَخَةِ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ ﵇: وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، غَيْرُ خَارِجٍ مِنْهُ بِحُجَّةٍ.

١٧ - ذِكْرُ التَّيَمُّمِ بِالْحَصَى وَالرَّمْلِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْحَصَى وَالرَّمْلِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: التَّيَمُّمُ بِذَلِكَ جَائِزٌ رُوِّينَا عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالرُّخَامِ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الرَّمْلُ هُوَ مِنَ الصَّعِيدِ فَلْيَتَيَمَّمْ بِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَيَمَّمُ بِالْحَصَى، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يَتَيَمَّمُ إِلَّا بِتُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: كُلُّ شَيْءٍ يَتَيَمَّمُ بِهِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ طِينٍ أَوْ جَصٍّ أَوْ نُورَةٍ أَوْ زَرْنِيخٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ مِنَ الْأَرْضِ يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى حَائِطٍ أَوْ حَصَى أَوْ عَلَى حِجَارَةٍ فَتَيَمَّمَ بِذَلِكَ يُجْزِيهِ، وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: فَأَمَّا الْبَطْحَاءُ الْغَلِيظَةُ وَالرَّقِيقَةُ وَالْكَثِيبُ