تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر من مسح على خفيه، ثم زالت قدمه أو بعضها من موضعها إلى الساق

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٦٠

فَإِنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فَقَطْ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَحَكَى الْمُزَنِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِ إِعَادَةَ الْوُضُوءِ، وَلَا غَسْلَ قَدَمٍ بِأَنَّهُ وَالْخُفُّ عَلَيْهِ طَاهِرٌ كَامِلُ الطَّهَارَةِ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ، وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ ذَلِكَ إِذَا خَلَعَ خُفَّهُ إِلَّا بِحُجَّةٍ مِنْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ أَوْ يَغْسِلَ الرِّجْلَيْنِ حُجَّةً.

١٧ - ذِكْرُ مَنْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ زَالَتْ قَدَمُهُ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ مَوْضِعَهَا إِلَى السَّاقِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَلْبَسُ خُفَّيْهِ عَلَى طُهْرٍ، ثُمَّ تَزُولُ قَدَمُهُ أَوْ بَعْضُهَا مِنْ مَوْضِعِ الْمَسْحِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، كَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هُوَ عَلَى مَسْحِهِ مَا لَمْ يُخْرِجِ الْقَدَمَ مِنَ السَّاقِ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا أَخْرَجَ قَدَمَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ خُرُوجًا بَيِّنًا غَسَلَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا أُخْرِجَتْ إِلَى سَاقِ الْخُفِّ فَقَدِ انْتَقَضَتِ الطَّهَارَةُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِذَا نَزَعَ الْقَدَمَ مِنْ الْخُفِّ غَيْرَ أَنَّهَا فِي السَّاقِ عَلَيْهِ غَسَلَ قَدَمَيْهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا أَزَالَ إِحْدَى قَدَمَيْهِ، أَوْ بَعْضَهَا مِنْ مَوْضِعَهَا مِنَ الْخُفِّ حَتَّى يَظْهَرَ بَعْضُ مَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مِنْهَا انْتُقِضَ الْمَسْحُ، وَإِذَا أَزَالَهَا مِنْ مَوْضِعِ قَدَمِ الْخُفِّ، وَلَمْ يَبْرُزْ مِنَ الْكَعْبَيْنِ وَلَا مِنْ شَيْءٍ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ شَيْئًا أَحْبَبْتُ