تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١١ - ذكر المسح على ظاهر الخفين وباطنهما

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٥١

رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ لَبِسَ زَوْجَيْ خِفَافٍ: إِنِ احْتَاجَ فَالْأَعْلَى أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَرَى أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْنِ قَدْ لَبِسَهِمَا عَلَى خُفَّيْنِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَمْسَحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ فَوْقَ الْخُفَّيْنِ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَرَى أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْنِ قَدْ لَبِسَ أَحَدَهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنْ لَا يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ، هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ: لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخِفَافِ، فَإِنْ كَانَ الْجُرْمُوقَانِ يُسَمَّيَانِ خُفَّيْنِ مَسَحَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُسَمَّيَا خُفَّيْنِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَأَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَلَيْسَ يَجُوزُ إِلَّا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، أَوِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.

١١ - ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى ظَاهِرِ الْخُفَّيْنِ وَبَاطِنِهِمَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَسْحِ عَلَى بَاطِنِ الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: