تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢ - ذكر المدة التي للمقيم والمسافر أن يمسح فيها على الخفين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٣٤

بْنُ يَسَارٍ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَكْحُولٌ، وَأَهْلُ الشَّامِ.

وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكُلُّ مَنْ لَقِيتُ مِنْهُمْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ اخْتِلَافُ أَنَّهُ جَائِزٌ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْمَ وَأَبَاحَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خَالَتِهَا، وَأَبَاحَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا الرُّجُوعَ إِلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ إِذَا نَكَحَهَا الثَّانِي، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَأَسْقَطَ الْجَلْدَ عَمَّنْ قَذَفَ مُحْصَنًا مِنَ الرِّجَالِ، وَإِذَا ثَبَتَ الشَّيْءُ بِالسُّنَّةِ وَجَبَ الْأَخْذُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عُذْرٌ فِي تَرْكِهِ، وَلَا التَّخَلُّفُ عَنْهُ.

٢ - ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ فِيهَا عَلَى الْخُفَّيْنِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي لِلْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ أَنْ يَمْسَحَ فِيهَا عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، هَكَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ