تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٦ - ذكر تفريق الوضوء والغسل

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٤٢١

٤٣١ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالسُّوقِ فَذَكَرَهُ.

وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِتَفْرِيقِ الْوُضُوءِ بَأْسًا، وَأَبَاحَ ذَلِكَ النَّخَعِيُّ فِي الْغُسْلِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا لِلْجُنُبِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ غَسْلَ جَسَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ؛ لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَوْجَبَ فِي كِتَابِهِ غَسْلَ أَعْضَاءِ فَمَنْ أَتَى بِغَسْلِهَا فَقَدْ أَتَى بِالَّذِي عَلَيْهِ، فَرَّقَهَا أَوْ أَتَى بِهَا نَسَقًا مُتَتَابِعًا، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ جَعَلَ حَدَّ ذَلِكَ الْجُفُوفَ حُجَّةٌ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.