تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - مسح الماقين في الوضوء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٨٠

الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَضْمَضَةِ، قَالَ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْثُرْ» وَأَمْرُهُ عَلَى الْفَرْضِ وَأَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْقَوْلِ أَصْحَابُنَا لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ الْأَمْرَ فَرْضًا.

وَاعْتَلَّ الشَّافِعِيُّ فِي وُقُوفِهِ عَنْ إِيجَابِ الِاسْتِنْشَاقِ أَنَّهُ ذَكَرَ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافًا فِي أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَى تَارِكِهِمَا وَلَوْ عَلِمَ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا لَرَجَعَ إِلَى أُصُولِهِ، أَنَّ الْأَمْرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْفَرْضِ أَلَا تَرَاهُ إِنَّمَا اعْتَلَّ فِي تُخَلِّفِهِ عَنْ إِيجَابِ السِّوَاكِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَوْ كَانَ السِّوَاكُ وَاجِبًا أَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ عَلَيْهِمْ أَوْ لَمْ يَشُقْ.

١٤ - مَسْحُ الْمَاقَيْنِ فِي الْوُضُوءِ

أُحِبُّ أَنْ يَعْهَدَ الْمُتَوَضِّئُ مَسْحَ الْمَاقَيْنِ لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى الْبَشَرَةِ وَيَغْسِلُ عَنْهَا الْغَمْصَ أَوْ شَيْءٍ إِنِ اجْتَمَعَ فِيهِمَا مِنَ الْكُحْلِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا دَخَلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ: مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنَ الْوَجْهِ.