تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩ - ذكر الأمر بالمضمضة والاستنشاق

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٧٥

خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: صَلَّى عَلِيٌّ الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحَبَةَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَتَاهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ هَكَذَا فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْيَدَيْنِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُضُوءِ سُنَّةٌ يُسْتَحَبُّ اسْتِعْمَالَهَا وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ غَسَلَهُمَا مَرَّةً وَإِنْ شَاءَ غَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ ثَلَاثًا أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ وَغَسْلُهُمَا ثَلَاثًا أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ الْإِنَاءَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَاهِيًا تَرَكَ ذَلِكَ أَمْ عَامِدًا، إِذَا كَانَتَا نَظِيفَتَيْنِ فَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ الْإِنَاءَ وَفِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يُغَيِّرْ لِلْمَاءِ طَعْمًا وَلَا لَوْنًا وَلَا رِيحًا فَالْمَاءُ طَاهِرٌ بِحَالِهِ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزً.

٩ - ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ

٣٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْثُرْ».

٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَلْتَنْثِرْ»