تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٨ - ذكر إباحة الوضوء والاغتسال بأقل من المد من الماء والصاع وأكثر من ذلك

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٦٠

رَيْحَانَةَ، ثنا سَفِينَةُ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ.

وَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارًا سِوَى هَذَا الْخَبَرِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابَ

٢٨ - ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ بِأَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ وَالصَّاعِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

٣٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرِتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى أَهْلِهِ فَتَوَضَّأَ، وَبَقِيَ قَوْمٌ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فِيهِ مَاءٌ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَصَغُرَ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ فَضَمَّ أَصَابِعَهُ، فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا كُلُّهُمْ، قَالَ: قُلْنَا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانِينَ رَجُلًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي اغْتِسَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَائِشَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّئُونَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ، وَالِاغْتِسَالِ بِأَقَلَّ مِنَ الصَّاعِ وَالْمُدِّ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَأَخْذُهُمُ الْمَاءَ يَخْتَلِفُ وَإِذَا اخْتَلَفَ أَخْذُهُمُ الْمَاءَ دَلَّ عَلَى أَنْ لَا حَدَّ فِيمَا يُطَهِّرُ الْمُتَوَضِّئَ وَالْمُغْتَسِلَ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا الْإِتْيَانُ عَلَى مَا يَجِبُ مِنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ أَخْذُ النَّاسِ لِلْمَاءِ.