تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢١ - ذكر الأشياء المنهي عن الاستنجاء بها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٣٥٤

٢٠ - ذِكْرُ مَنِ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ وَاحِدٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ

كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَإِنْ وَجَدَ حَجَرًا لَهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ، فَامْتَسَحَ بِكُلِّ وَاحِدٍ امْتِسَاحَةً كَانَتْ كَثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ.

وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقُ، وَقَدْ عَارَضَ بَعْضُ النَّاسِ الشَّافِعِيَّ، وَقَالَ: لَيْسَ يَخْلُو الْأَمْرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، فَإِنْ كَانَ هَكَذَا، فَبِمَا أُزِيلَتِ النَّجَاسَةُ يَجْزِي بِحَجَرٍ وَغَيْرِ حَجَرٍ، وَلَوْ أُزِيلَتْ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ، أَوْ يَكُونُ عِبَادَةً، فَلَا يَجْزِي أَقَلُّ مِنَ الْعَدَدِ أَوْ مَعْنَى ثَالِثًا، فَيُقَالُ أُرِيدَ بِهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ وَعِبَادَةٍ، فَلَمَّا بَطَلَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ، لَمْ يَبْقَ إِلَّا هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ، وَلَا يَجْزِي فِي وَاحِدٍ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْتَقَصَ عَدَدُهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» وَكُلُّ مَا أُمِرَ النَّاسُ بِعَدَدِ شَيْءٍ لَمْ يَجُزْ أَقَلُّ مِنْهُ، وَلَا يَجْزِي أَنْ تُرْمَى الْجَمْرَةُ بِأَقّلِّ مِنْ سَبْعِ حَصَيَاتٍ مَعَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْتَغْنًى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا تَأْوِيلَ لِمَا قَالَ: «لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» لِمُتَأَوِّلٍ مَعَهُ.

٢١ - ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهَا

ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ

٣١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،