تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٠٠ - ذكر من قال إن الآية منسوخة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٣٤١

لَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ صَدَاقَهَا، وَقَدْ نَكَحَ هَذَا امْرَأَتَهُ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، هَلُمَّ إِلَى حَقِّكَ فَخُذْهُ، قَالَتْ: فَهَذَا الْعَقِبُ الَّذِي قَالَ اللهُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١١] الْآيَةُ، قَالَ: بَعْدَ الصُّلْحِ وَالْعَهْدِ، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]، قَالَ: اقْتَصَصْتُمْ أَصَبْتُمْ مَغْنَمًا مِنْ قُرَيْشٍ، أَوْ غَيْرِهِمْ، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] الْآيَةُ، صَدُقَاتِهِنَّ عِوَضًا.

١٠٠ - ذِكْرُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ

كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَإِنَّ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١١] الْآيَةُ، يَقُولُ: إِلَى كُفَّارٍ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَهْدٌ يَأْخُذُونَ بِهِ، ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]، وَهِيَ الْغَنِيمَةُ إِذَا أَغْنَمُوا أَنْ يُعْطُوا زَوْجَهَا صَدَاقَهُ الَّذِي كَانَ سَاقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، ثُمَّ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْحَكَمُ وَهَذَا الْعَهْدُ فِي «بَرَاءَةَ»، فَنُبِذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدُهُ.

قَالَ عَطَاءٌ: لَا يُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا شَيْءٌ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ عَهْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ.