تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٥ - ذكر ما يجب من حياطة أهل الذمة ومنهم مما يجب منه منع المسلمين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٢٤٠

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ: أَفْدِيهِمْ بِمِثْلِ مَا تَفْدِي بِهِ غَيْرَهُمْ، وَسُئِلَ مَالِكٌ، وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ افْتِدَاءُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَلَيْسَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَسْتَنْفِذُوهُمْ، فَقِيلَ: بَلَى، فَقَالَ: فَكَيْفَ لَا يَفْدُوهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى: لَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَأْبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُفَادَى رَأْسٌ بِرُءُوسٍ، أَلَيْسَ قَدْ فادَ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ لَا يُفَادَى بِالْأَمْوَالِ لَا أَعْرِفُهُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: الْفِدَاءُ بِالرُّءُوسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَلَوْ رَأْسٌ بِرُءُوسٍ، وَلَكِنْ إِنْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يُفَادُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَا يَحِلُّ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يُفَادِيَهُمْ وَلَوْ بِمَالٍ عَظِيمٍ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا أَوْصَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ طُعِنَ.

٥٥ - ذِكْرُ مَا يَجِبُ مِنْ حِيَاطَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمِنْهُمْ مِمَّا يَجِبُ مِنْهُ مَنْعُ الْمُسْلِمِينَ

٦٦٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ: " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِكَذَا وَكَذَا، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ. وَذِمَّةِ رَسُولِهِ خَيْرًا، وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.