تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قسم أشياء مما يغنم مما يختلف في بيعها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٢٠٥

وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَثْمَانَ الْكِلَابِ كُلِّهَا، وَيَرَى عَلَى مَنْ قَتَلَ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ قِيمَتَهُ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَرَى بَيْعَ الْكِلَابِ كُلِّهَا، وَيُوجِبُ عَلَى قَاتِلَهَا الْغُرْمَ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي كَلْبٍ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ، وَذَكَرُوهُ بِالْغِنَاءِ، وَفِي السَّبُعِ، فَرَآهُ إِلَى صَاحِبِ الْمَقَاسِمِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْكِلَابِ وَلَا يُقْسَمُ إِنْ وَقَعَ فِي الْغَنَائِمِ، وَلَكِنَّ الْإِمَامَ يُعْطِي مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابِ الْمَقَاسِمِ، وَإِنَّمَا مَنَعَنَا مِنْ قِيمَتِهِ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ فَذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ.

٦٥٩٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْهِرِّ تُوجَدُ فِي الْمَغَانِمِ، فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: لَا تُبَاعُ؛ لِأَنَّ ثَمَنَهُ مَكْرُوهٌ.

٦٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُمَا كَرِهَا ثَمَنَ الْهِرِّ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَطَاؤُسٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُمْ كَرِهُوا بَيْعَ السِّنَّوْرِ.