تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قسم أشياء مما يغنم مما يختلف في بيعها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ٢٠٤

لَمْ يَكُنْ مِنَ الْجَيْشِ أَحَدٌ يُرِيدُهُ لِذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبْسُهُ، وَمَنِ اقْتَنَاهُ لِغَيْرِ هَذَا كَانَ آثِمًا، وَرَأَيْتُ لِصَاحِبِ الْجَيْشِ أَنْ يُخْرِجَهُ فَيُعْطِيَهُ أَهْلَ الْأَخْمَاسِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ، إِنْ أَرَادَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِزَرْعٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، فَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ قَتَلَهُ، أَوْ خَلَّاهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ بَيْعُهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ: لَا يُجْعَلُ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَنُ الْكَلْبِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مُوَافِقٌ قَوْلَ كُلِّ مَنْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ، وَكَرِهَ ثَمَنَهُ.

٦٥٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا نَكْرَهُ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ السُّحْتِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَرِهَ ثَمَنَ الْكَلْبِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ،.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقِيَاسُ قَوْلِ مَنْ رَخَّصَ فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ أَنْ يُقْسَمَ مَا كَانَ مِنْ كِلَابِ الصَّيْدِ.

٦٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ.

وَرَخَّصَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عُثْمَانَ قَضَى بِثَمَنِهِ عَلَى قَاتِلِهِ.