تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٥ - ذكر نفي النجاسة عن الجنب والدليل على أن إدخال الجنب يده في الماء لا يفسد الماء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٩٠

مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ حَدَثَ فَفِيهَا لِمَنْ لَا يَرَى الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا الْمَاءَ وَالْمَاءَ الْمُتَوَضَّأَ بِهِ فَرْضَ الْوُضُوءِ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِوَاحِدٍ مِنَ الْمَاءَيْنِ، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ الْمَغْسُولِ بِهِ الثَّوْبُ الطَّاهِرُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَاءٍ غُسِلَ بِهِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَمَاءٍ غُسِلَ بِهِ بَدَنٌ طَاهِرٌ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ قَالَهُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ إِنْسَانٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي سَالَ فِيهِ مِنَ وَضُوئِهِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوُضُوءٍ مِنْ حَدَثٍ وَلَوْ تَوَضَّأَ بِوَضُوءٍ مِنْ حَدَثٍ لَمْ يُجْزِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ.

١٥ - ذِكْرُ نَفْيِ النَّجَاسَةِ عَنِ الْجُنُبِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِدْخَالَ الْجُنُبِ يَدَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ

٢٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُسَدَّدٌ، أنا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ مِنْ