تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في الطهارة بالماء المستعمل في الوضوء والاغتسال

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٨٧

حَتَّى يَدْخُلَ الصَّلَاةَ فَوَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا فَلْيَأْخُذْ مِنْ لِحْيَتِهِ فَلْيَمْسَحْ رَأْسَهُ».

وَكَذَلِكَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ يَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَعَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ.

وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: إِنْ تَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ أَجْزَأَهُ إِذَا كَانَ نَظِيفًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ يَرَى الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ قَوْلُهُ جَلَّ ذَكَرَهُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] قَالَ: فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَمَاءٌ طَاهِرٌ مَوْجُودٌ وَهَذَا يَلْزَمُ مَنْ أَوْجَبَ الْقَوْلَ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَتَرَكَ الْخُرُوجَ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَاحْتَجَّ فِي إِثْبَاتِ الطَّهَارَةِ لِلْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ.

١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ.

قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَوَضَّأِ بِهِ.