تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في الطهارة بالماء المستعمل في الوضوء والاغتسال

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ٢٨٦

وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَحَكَى عَنْهُ الْفَارِيَابِيُّ أَنَّهُ قَالَ كَقَوْلِ هَؤُلَاءِ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَسِيتَ أَنْ تَمْسَحَ بِرَأْسِكَ وَقَدْ تَوَضَّأْتَ وَفِي لِحْيَتِكَ بَلَلٌ أَجْزَأَكَ أَنْ تَمْسَحَ مِمَّا فِي لِحْيَتِكَ أَوْ يَدِكَ، وَأَنْ تَأْخُذَ مَاءً لِرَأْسِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي جُنُبٍ اغْتَسَلَ فِي بِئْرٍ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ أَقَلَّ مِنْ قُلَّتَيْنِ قَالَ: لَا يُجْزِيهِ، قَدْ أَنْجَسَ ذَلِكَ الْمَاءَ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ لِأَنَّهُ مَاءٌ طَاهِرٌ. وَلَيْسَ مَعَ مَنْ أَبْطَلَ الطَّهَارَةَ بِهَذَا الْمَاءِ حُجَّةٌ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَهُوَ يَجِدُ الْمَاءَ.

وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ فِيمَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ أَوْ وَجَدَ بَلَلًا فِي لِحْيَتِهِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَمْسَحَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْبَلَلِ.

١٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ وَقَيْسٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي الَّذِي يَنْسَى أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ حَتَّى صَلَّى قَالَ: «إِنْ وَجَدَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلًا فَلْيَأْخُذْ بِرَأْسِهِ وَلْيَسْتَقْبِلِ الصَّلَاةَ».

١٩٧ - وَحَدَّثُونَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَنْعَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ فَلْيَمْسَحْ بِفَضْلِ لِحْيَتِهِ».

١٩٨ - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: «إِنْ نَسِيَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ،