تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٦ - ذكر الجنب يقتل في المعركة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣٥١

الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «مَنْ غَسَلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ».

وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يَتَوَضَّأُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " الِاغْتِسَالُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ لَا يَجِبُ، وَلَيْسَ فِيهِ خَبَرٌ يُثْبَتُ، قَالَ أَحْمَدُ: «لَا يُثْبَتُ فِيهِ حَدِيثٌ»، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ مَسَّ جِيفَةً، أَوْ دَمًا، أَوْ خِنْزِيرًا مَيِّتًا، أَنَّ الْوُضُوءَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، فَالْمُسْلِمُ الْمَيِّتُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ طَهَارَةٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

٣٥ - ذِكْرُ الْمَجْذُومِ يُخَافُ تَهَرِّي لَحْمُهُ إِنْ غُسِلَ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَجْذُومِ إِذَا مَاتَ كَيْفَ يُغْسَلُ؟ فَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: «يُغْسَلُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى غَسْلِهِ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا»، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْذُومِ وَالَّذِي يَسْقُطُ عَلَيْهِ الْهَدْمُ وَتُهَشِّمُ رَأْسَهُ وَعِظَامَهُ: «يُغْسَلَانِ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ ذَلِكَ مِنْهُمَا، فَإِنْ تَفَاحَشَ صُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ».

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي الْمَجْذُومِ إِذَا خَشَوْا عَلَيْهِ أَنْ يَتَهَرَّى وَيَسِيلُ الدَّمُ: يَمِّمُوهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ تَهَرِّي لَحْمُهُ يَتَيَمَّمُ، كَمَا يُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ.

٣٦ - ذِكْرُ الْجُنُبِ يُقْتَلُ فِي الْمَعْرَكَةِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْجُنُبِ يُقْتَلُ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُغْسَلُ وَلَا يُصَلَّى