تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٣ - ذكر غسل الرجل ابنته، أو أمه أو أم ولده

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣٣٦

وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ كَرِهَ ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يَغْسِلْهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ غَسْلِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ، وَبَيْنَ غَسْلِهَا إِيَّاهُ، وَلَيْسَ فِيمَا يَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيْنَهُمَا، وَيَحْرُمُ مِنْ صَاحِبِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ غَسَلَتْهُ أَسْمَاءُ؟ قِيلَ لَهُ: وَغَسَلَ عَلِيُّ فَاطِمَةَ، وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا نَاسٌ مِنْ بَابِ غَسْلِ الْمَوْتَى بِسَبِيلٍ، لِأَنَّهُ يُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا فَتَكُونُ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، وَتَمُوتُ فَلَا تَغْسِلُهُ عِنْدَ مَنْ خَالَفَنَا، فَبَطُلَ لَمَّا كَانَ هَذَا مَذْهَبُ مَنْ خَالَفَنَا أَنْ يَكُونَ لِقَوْلِهِ: هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا مَعْنًى، وَاللهُ أَعْلَمُ.

٢٣ - ذِكْرُ غَسْلِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ، أَوْ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ

وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ، أَوْ أُمَّهُ فَرُوِّينَا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ غَسَلَ ابْنَتَهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، أَوِ ابْنَتَهُ،