تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٥ - ذكر عصر بطن الميت

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٥/ ٣٢٩

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْوُقُوفُ عَنْ أَخْذِ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِأَخْذِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ الْحَيُّ، فَإِذَا مَاتَ انْقَطَعَ الْأَمْرُ، وَيَصِيرُ جَمِيعُ بَدَنِهِ إِلَى الْبَلَاءِ، إِلَّا عَجْبُ الذَّنَبِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ الرَّسُولُ ﷺ.

١٥ - ذِكْرُ عَصْرِ بَطْنِ الْمَيِّتِ

وَاخْتَلَفُوا فِي عَصْرِ بَطْنِ الْمَيِّتِ فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَالِكٌ يَقُولُونَ: يُعْصَرُ بَطْنُ الْمَيِّتِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: عَصْرًا خَفِيفًا، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: يُمْسَحُ مَسْحًا رَقِيقًا بَعْدَ الْغَسْلَةِ الْأُولَى، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَمُرُّ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ إِمْرَارًا بَلِيغًا لِيُخْرِجَ شَيْئًا إِنْ كَانَ فِيهِ "، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: «يُمْسَحُ بَطْنُهُ مَسْحًا رَقِيقًا خَرَجَ مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَخْرُجْ».

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّهُ أَوْصَى أَنَّهُ لَا يُعْصَرُ بَطْنُهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُعْصَرَ بَطْنُهُ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ: فَإِنَّهُ تَلِينُ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي عَصْرِ الْبَطْنِ سُنَّةٌ تُتَّبَعُ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ