تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر إخراج العنزة في العيدين ليتخذها الإمام سترة يستتر بها إذا صلى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٤/ ٢٦١

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ عِيدٍ أَوَّلُ النَّهَارِ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّاهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَغْدُو إِلَى الْأَضْحَى قَدْرَ مَا يُوَافِي الْمُصَلَّى حِينَ تَبْرُزُ الشَّمْسُ وَهَذَا أَعْجَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَيُؤَخِّرُ الْغُدُوَّ إِلَى الْفِطْرِ عَنْ ذَلِكَ قَلِيلًا غَيْرَ كَثِيرٍ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يَخْرُجُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ وَتَحِلُّ الصَّلَاةُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يَغْدُوَ النَّاسُ إِلَى الْمُصَلَّى، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَقَدَّمَ النَّاسُ إِلَى مُصَلَّاهُمْ قَبْلَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَأْتِي الْإِمَامُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ الْمُصَلِّي، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.

١٣ - ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْعَنَزَةِ فِي الْعِيدَيْنِ لِيَتَّخِذَهَا الْإِمَامُ سُتْرَةً يَسْتَتِرُ بِهَا إِذَا صَلَّى

٢١٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ يَحْمِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَرْبَةَ وَيَخْرُجُ مَاشِيًا حَتَّى تُرْكَزَ لَهُ بِالْمُصَلَّى فَيَتَّخِذَهَا سُتْرَةً يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى الدُّورُ، وَيُحْمَلُ الْحَرْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ يُصَلِّي فَيَتَّخِذَهَا سُتْرَةً ".