تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧٦ - ذكر سجود المرء على ظهر أخيه في حال الزحام

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٤/ ١٠٣

١٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلَّانُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَوْلُنَا مُوَافِقٌ لِلثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَسَائِرِ التَّابِعِينَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ كَمَا قُلْنَا بِأَنَّ فِي إِجْمَاعَهُمْ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ لَمْ يُعْتَدَّ بِالسُّجُودِ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يُصَلِّي جُمُعَةً دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً وَالنَّاسُ جُلُوسٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، وَذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ سَجْدَةً، وَأَدْرَكَ التَّشَهُّدَ، حُكْمُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الصَّلَاةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ غَيْرِنَا أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كَامِلَتَيْنِ، وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ، إِذْ لَا حُكْمَ لِمَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَيْسَ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَهُمْ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ جُمُعَةً، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِبَعْضِ الصَّلَاةِ فِي حَالٍ غَيْرَ مُدْرِكٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ.

٧٦ - ذِكْرُ سُجُودِ الْمَرْءِ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ فِي حَالِ الزِّحَامِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْءِ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الزِّحَامِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَسْجُدُ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ، كَذَلِكَ قَالَ