تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٣ - ذكر تشميت العاطس ورد السلام والإمام يخطب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٤/ ٧٢

٥٣ - ذِكْرُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: يَرُدُّ السَّلَامَ وَيُسْمِعُهُ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ، فَكَانَ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَقُولُ: وَلَا يُشَمِّتُونَ عَاطِسًا، وَلَا يَرُدُّونَ سَلَامًا إِلَّا بِإِيمَاءٍ. وَكَانَ يَقُولُ بَعْدُ بِمِصْرَ: وَإِنْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَرِهْتُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضٌ، وَلَوْ عَطَسَ رَجُلٌ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ؛ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ سُنَّةٌ.