تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٤٠ - ذكر اختلاف أهل العلم فيمن صلى يوم الجمعة بغير خطبة أو خطب خطبة واحدة أو صلى مع الإمام ولم يدرك الخطبة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٤/ ٥٩

التَّيَّاحِ وَحْدَهُ، فَإِذَا فَرَغَ قَامَ الْمُغِيرَةُ فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَنْزِلَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مَا يَفْعَلُهُ الْأَئِمَّةُ، وَهُوَ جُلُوسُ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوَّلَ مَا يَرْقِي إِلَيْهِ، وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ، فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ قَامَ الْإِمَامُ فَخَطَبَ خُطْبَةً، ثُمَّ جَلَسَ وَهُوَ فِي حَالِ جُلُوسِهِ غَيْرُ خَاطِبٍ وَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِنْدَ فَرَاغِهِ.

٤٠ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَوْ خَطَبَ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْجُمُعَةِ تُصَلَّى وَلَمْ يُخْطَبْ لَهَا: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجْزِيهُمْ جُمُعَتُهُمْ خَطَبَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَخْطُبْ، هَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ حَدِيثَ عُمَرَ: «صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ».

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا لَمْ يَخْطُبِ الْإِمَامُ صَلَّى أَرْبَعًا، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ،