مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني الذكر عند الأذان وبعده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٥٦

مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وعمر فِي الْإِقَامَةِ ( «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ» )

وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ تَثْنِيَةُ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ مَعَ سَائِرِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ. وَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ جَائِزَةٌ مُجْزِئَةٌ لَا كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَالْإِمَامُ أَحْمَدُ أَخَذَ بِأَذَانِ بلال وَإِقَامَتِهِ، وَالشَّافِعِيُّ أَخَذَ بِأَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَإِقَامَةِ بلال، وأبو حنيفة أَخَذَ بِأَذَانِ بلال وَإِقَامَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ومالك أَخَذَ بِمَا رَأَى عَلَيْهِ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّكْبِيرِ فِي الْأَذَانِ مَرَّتَيْنِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ﵏ كُلَّهُمْ، فَإِنَّهُمُ اجْتَهَدُوا فِي مُتَابَعَةِ السُّنَّةِ.

[الذِّكْرُ عِنْدَ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا هَدْيُهُ ﷺ فِي الذِّكْرِ عِنْدَ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ فَشَرَعَ لِأُمَّتِهِ مِنْهُ خَمْسَةَ أَنْوَاعٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَ السَّامِعُ، كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، إِلَّا فِي لَفْظِ " حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ " " حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ " فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ إِبْدَالُهُمَا بِ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " وَلَمْ يَجِئْ عَنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ " حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ " " حَيِّ عَلَى الْفَلَاحِ " وَلَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْحَيْعَلَةِ، وَهَدْيُهُ ﷺ الَّذِي صَحَّ عَنْهُ إِبْدَالُهُمَا بِالْحَوْقَلَةِ وَهَذَا مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْمُطَابِقَةِ لِحَالِ الْمُؤَذِّنِ وَالسَّامِعِ، فَإِنَّ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ ذِكْرٌ، فَسُنَّ لِلسَّامِعِ أَنْ يَقُولَهَا، وَكَلِمَةُ الْحَيْعَلَةِ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ لِمَنْ سَمِعَهُ فَسُنَّ لِلسَّامِعِ أَنْ