مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني عذر من قال حج ﷺ قارنا طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٣٦

[عُذْرُ مَنْ قَالَ حَجَّ ﷺ قَارِنًا طَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ حَجَّ قَارِنًا قِرَانًا طَافَ لَهُ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى لَهُ سَعْيَيْنِ، كَمَا قَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ، فَعُذْرُهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مجاهد، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَقَالَ: سَبِيلُهُمَا وَاحِدٌ، قَالَ: وَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ، وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ. وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ» .

«وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ، وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ» .

وَعَنْ علي ﵁ أَيْضًا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَارِنًا، فَطَافَ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى سَعْيَيْنِ» .

وَعَنْ علقمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى سَعْيَيْنِ، وأبو بكر، وعمر، وعلي، وَابْنُ مَسْعُودٍ» . وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى سَعْيَيْنِ» .

وَمَا أَحْسَنَ هَذَا الْعُذْرَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةً، بَلْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ.

أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَفِيهِ الحسن بن عمارة، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الحكم غَيْرُ الحسن بن عمارة، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.