مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني صيام عاشوراء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٦٥

وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» ) . ومعاوية إِنَّمَا سَمِعَ هَذَا بَعْدَ الْفَتْحِ قَطْعًا.

وَإِشْكَالٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ مسلما رَوَى فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ( «لَمَّا قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَ: إِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التّاسِعَ، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْقَابِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ) ، ثُمَّ رَوَى مسلم فِي " صَحِيحِهِ " عَنِ الحكم بن الأعرج قَالَ: ( «انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ وَأَصْبِحْ يَوْمَ التّاسِعِ صَائِمًا، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» ) .

وَإِشْكَالٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ صَوْمَهُ إِنْ كَانَ وَاجِبًا مَفْرُوضًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِقَضَائِهِ، وَقَدْ فَاتَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا فَكَيْفَ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الْإِمْسَاكِ مَنْ كَانَ أَكَلَ؟ كَمَا فِي " الْمُسْنَدِ " وَالسُّنَنِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، أَنَّهُ عَلَيْهِ